الصفحات

الأربعاء، 13 فبراير 2013

شبه حياه

تتجمل الأوقات.. تتزين بالسعادة.. وتغريني بالأمل..

لكن الوقت في غيابك يتشبه بالحياة.. و لا يعدو إليها




عن تلك الفترة أتحدث
الفترة التي كنت فيها محاطة بالكتب من كل الاتجاهات.. ولا أقرأ شيئاً
أشرب قهوة كثيراً وأنام أغلب ساعات النهار والليل
اشتري جرائد ولا أجد وقت لقراءتها
لم أكن أفعل شيء يذكر
كل ما أذكره أنني لم أكن أملك الوقت الكافي لفعل أي شيء
في الحقيقة..
لم أكن أفعل أي شيء
دائمة الشرود في فراغ لا ينتهي


عن تلك الفترة أتحدث
ذلك الوقت الذي حملت فيه بداخلي متناقضات كثيرة
بين السعادة والحزن
الراحة والتعب
الأمل الممزوج باليأس
كان انتصاراً بطعم الخيبة هو ما أصابني بتلك الأعراض
مَن ذلك الفتي الأسمر الذي وهمني يوماً أنني امتلكته؟
كان كاذباً بارعاً
وكنت ساذجة بما يكفي لتصديقه!


منذ اكتشفت كذباته
لم أُصدق أحد في ذلك العالم
اتحسس بداخلي هؤلاء الذين أبصرتهم يوماً بلمحة ضوء من السماء
لماذا تحولوا إلي أشباح تطاردني في المساء


مَن ذلك الفتي الأسمر الذي وهمت نفسي أنني أحببته يوماً؟؟
أيناه مني.. انظر إلي ولا آري انعكاسه على مرآتي؟؟
أين ذهب.. كان يوماً يحتل ذلك الجزء من روحي؟
ما هذا الفراغ الذي خلفه رحيله.. ؟
لماذا الوقت في فراقه يمر ولا أشعر به
أين ذهبت في بعاده نكهات الطعام وروائح الورود؟!
لم يتعبني الشتاء يوماً ما..
لماذا كان شتاءي هذا العام بهذا البرودة؟
لماذا أتعبتني الأمطار إلي هذا الحد؟


من هذا الذي سلبني الحياة.. ومنحني شبه حياه
وربما العكس ما حدث..
ربما ما كنت أعيشه معه هو الحياة..
والوقت قبله وبعده هو الذي يتشبه بالحياة..
لا أعرف.. وللحقيقة لم أحاول محاولة صادقة أن أفهم أو أعرف
فمنذ ذلك اليوم الذي افترقت فيها أيدينا
وأنا لم أعد أدرك الأشياء أو أفسرها بشكل صحيح!

الاثنين، 11 فبراير 2013

أحبك جداً

أعلم أن اللحظة التي ستكتمل فيها ثقتي بك.. ستكون لحظة رحيلك 




أحبك جداً 
والتمس هداى من نور عينيك 
أحبك جداً 
ولا شيء لدي أقدمه إليك 
سوي أحلام مغلفة بأوراق الهدايا 
وقلبُ صار من الآن ملكك
أقدم إليك ضحكات قليلات 
وكلمات أشعار وأغنيات 
وصوت ملائكي يرافقك في الأوقات 

أحبك جداً 
ولا أرجو منك اهتمام 
لا أطالبك بأن تبادلني مشاعري 
لا أريد منك سوي إحساسي بك 
أن أحبك بيني وبين نفسي فقط 

أحبك جداً 
وهذا أمر لا يعنيك 
فهذا شأن شخصي جداً 

الجمعة، 8 فبراير 2013

اهرب منك للعدم

وعدتك أن أنساك كأنك لم تكن.. ولم أفي بالوعد.. نسيت حالي وأنت لم تُنتسي




اهرب منك للعدم

واحدث القهوة عنك

واحكي بطولاتك للمشردين والراحلين والغرباء بلا مأوي

اهمس باسمك في صلاتي

وأناديك في كل الطرقات

ابحث عنك بين ألوان الأزهار

والألحان الشرقية والغربية

ألا تسمع يا هذا؟؟!

الثلاثاء، 5 فبراير 2013

إلي مدينتي الزرقاء


أن تعيش في تلك المدينة الزرقاء.. أمر كفيل بأن يملؤك بكل أسباب السعادة.. وكل السعادة التي بلا أسباب..





أشتقت إلي مدينتي الزرقاء.. إلي الإسكندرية الجميلة.. إلي كل شيء فيها..
بيتنا الهاديء الذي أحبه.. وسادتي وفراشي الوثير.. وجه أبي في الصباح.. ورائحة القهوة التي تعبئ المطبخ..
فوضي غرفتي الدائمة ومكوثي للكتابة لساعات متأخرة من الليل إلي أن ترمي الشمس أولي أشعتها.. صوت الأمطار وهي تدق نافذتي.. لون السماء وهي تمتزج مع أفق البحر..
رائحة البحر.. وماذا أقول عن رائحة البحر وهي تملأ فمي وأنفي.. والساعات الطويلة التي كنت أقضيها أمامه.. أسراري التي يحملها ذلك البحر.. ورسائلي التي أرسلتها إليه...

في تلك المدينة المقيتة أنا لا أرسل الرسائل لأحد سوي المجهول.. لا أحد هنا يتذكرك.. ولا وقت لديك لتتذكر أحد.. 

في تلك المدينة.. منسي وضائع أنت وسط ذلك الصخب الذي لا ينتهي !! 

الأحد، 27 يناير 2013

لحظات تجلي


بعض من الضعف يصيبا بالعجز.. وبعضه الآخر يجعلنا نكتب
أحب هذا الضعف الذي يجعلنا نكتب.




هي أكثر اللحظات صفاءً لذهنك.. وربما تكون اللحظة التي توشك فيها رأسك على الانفجار.
اللحظة التي تشعر فيها بنقاء روحك.. أو التي تشك فيها أن روحك قد فارقتك
التطرف في الجنون.. أو التطرف في التعقل.. كلاهما يؤدي إلي نفس النتيجة.
فشعور الكاتب الغارق في كلماته لا يختلف كثيراً عن شعور راقص التنور الطائر في السماء وقدمه تدور بثبات على الأرض.. واللحظة التي يتمليء قلبك فيها بالهموم هي اللحظة التي ستشعر فيها بحلاوة الإيمان..

في لحظة تجلي ما
سيدرك قلبك السر
ستعرف لمَ كان يباعد الله بينك وبين أحلامك أحياناً..
ستفهم لماذا كانت الظروف تفرق بينك وبين من تحب
تُيقن أن ما ظننته يوماً اسوأ شيء يمكن أن يحدث في الحياة ما كان إلا بوابة عبور لخير كبير... 

في لحظة نقاء روحي بعد صلاه طويلة.. أو لحظة تمسح فيها دموع بللت وجنتيك بعد مناجاه في الفجر.. في لحظة ما ستشعر أن ما بينك وبينك السماء خطوة.. لحظة ينزاح فيها الهم عن قلبك ويملؤه نور اليقين 


الجمعة، 25 يناير 2013

تكرار



كل نهار ابدأ يومي بأمل جديد.. أقاوم اليأس بداخلي.. أقاوم ذلك النوم اللعين الذي كلما استيقظت منه يأتيني صوته واضحاً.. لما تصحي..؟؟ لا شيء ينتظرك في صحوك سوي الفشل.. ! أوبخه.. اخرس أيها الصوت.. إنه يوماً جديد.. فيعود يوم جديد آخر لن يفهمك فيه أحد.. ستمضين في طرقات لا تعرفيها بحثاً عن عيون لن تجديها وحلم كلما اقتربتٍ منه يتلاشي مثل السراب.. لماذا إذن..؟؟ ابقي على تلك الوسادة لدي الكثير من الأحلام ستسعدك..
من أين يأتي هذا الصوت اللعين.؟؟
 أتجاهله.. أقاوم ... أنهض.. قهوة الصباح.. صمت ثقيل يملأ أرجاء المنزل، وفراغ في كل أركانه.. إفطار على مضض.. آيات تتلى... فيروز تشدو.. صوتها أحياناً يأتي غريباً.. وأحيناً آخري يطمئني.. وقت أمام الدولاب لاختيار ملابس دائماً ما تبدو غير متناسقة.. ربما عيني هي التي باتت لا ترى الأشياء بشكل جيد.. طوبي لمن يقدر أن يتجاوز النظر لما يلبسه الإنسان.. طوبي لمن ينظر إلي القلوب مباشرة.. لمن يري الروح ببصيرته قبل أن يري الجسد بعينه..!!
اخشي دائماً من أولئك المبصرون.. إنهم يرون الحرب الدائرة بشكل دائم بيني وبين نفسي..
انتهينا من اختيار الملابس.. ومن حيرتها اليومية وذلك المظهر الذي لا يتجدد.. لا فائدة من تجديد المظهر طالما الروح على حالها..
أخرج من البيت.. تحية وابتسامة على استحياء لذلك الجار العجوز الطيب.. ثم يداهمني شعور مفاجئ بالخوف من يوم اخرج فيه من البيت ولا أجده.. بصعوبة أبعد الفكرة عن رأسي.. وأمضي.. أكمل طريق لا أعرف أين سينتهي.. ولا أعرف لماذا بدأ.. لماذا أنا على تلك النقطة بالتحديد.. هل هذا ما أريده بالفعل.. لا أعرف.. كل ما أعرفه أنني أمضي إلي ما لست أعرف..!
أواصل طريقي.. نفس الضحكات مع الأصدقاء.. نفس الشوارع.. نفس الطعام.. نفس الأفكار.. نفس المشكلات.. جوهر الأشياء يتكرر بملل يصيب بشلل أحياناً.. لا بأس سينتهي ذلك الملل قريباً.. لكن الذي لا ينتهي هو ذلك الإحساس بأن هناك سر وراء تلك الأحداث.. شعور وجداني لا يفارقني أن وراء تلك الأحداث سر لم أدركه بعد.. لا أعرفه هذا السر سيكون تحقيقاً لنبوءة أي من الصوتين المتنازعين بداخلي..
أفكر في إجابة.. أفكر في شيء جديد.. أفكر في أمل جديد.. حلم جديد.. ثم.. أتعب من التفكير.. أقاوم قليلاً لكن يغلبني التعب.. أغرق في قراءة قصة ما.. حتى يَمن النوم على بصدقته اليومية.. وما إن تغمض عيني.. لا تريد بعدها أن تفتح من جديد!
يمضي ما بقي من الليل.. وحين يأتي النهار.. يتكرر كل شيء للدرجة التى أشك معها أحياناً أن يوماً جديداً آتي.. وأظن أن الأمس عاد من جديد!

الاثنين، 14 يناير 2013

ابتدت السكة...


"الأمور لا تتحسن مع الوقت بل نحن الذين نعتاد سوءها، لا تكرر ذلك الخطأ واتبع صواب قلبك من البداية"
"عز الدين شكري فيشر.. رواية باب الخروج"

 

لم أكن أتخيل أن أبدأ  طريقي في تلك العاصمة وأنا وأنا أبادل أقرب إنسانة إلي قلبي الصراخ في إحدي شوارعها... تلك التي لم أتخيل أن اختلف معها أو أُغضبها أو أغضب منها يوماً رحلت في ذلك اليوم وتركتني وحيدة وسط تلك المدينة، وإحساس كامل بالضياع يجتاحني ويدمر كل شعور بالأمل أو التفاؤل بداخلي...
لا ألوم عليها.. لاحقاً تصالحنا ولكن بقيت تلك الذكري عالقة في ذهني، ولم أستطع إلي الآن أن أعيد ترميم الأمل بداخلي.. فبدت عيني زائغة في أغلب الأحيان خاوية من التعبير، ودخلت في نوبات صمت طويل لا أخرج منها إلا للضرورة...
يا لله كم تحتاج الحياة في تلك المدينة إلي طاقة لا أجدها... إلي إبداع لا أقدر عليه وسط زحام شوارعها والتلوث الذي يلمؤ هوائها... لا أستطيع إلا أن أسير بشكل مسرع كباقي أهلها.. فقدت معانٍ كثيرة كنت أشعر بها وأحبها في مدينتي الزرقاء..
يدعونها قاهرة.. وهي مدينة مهزومة... تستسلم للغرباء وتتجبر على أبنائها.. لا نقاء النهار يهديها ولا سكون الليل يقدر على صخبها..
هي لا تلفظك ولا تحتضنك.. تترك فقط في صراع من ذاتك ومع كل الأشياء من حولك.. طرقاتها الطويلة المزدحمة .. وسماءها التي لا تصفو..وليلها الذي لا يهدأ...
 يلقبونها بمدينة الألف مئذنة والأنسب أن ينادوها بـ"مدينة الألف كوبري".. فوضاها المقيتة تمرض الروح وتعجز البدن..
يا لقسوتها... كيف يحتملها من كُتب عليهم أن يعيشوا فيها عمرهم كاملاً..
تلك المدينة المقيتة تطفيء البريق في الأعين.. تسحق الأحلام على أسفلت طرقها التي لا تنتهي.. تدمر الطموح تدميراً.. طوبي لمن وجد ذاته بين زحامها.. طوبي للغرباء فيها.. والكل فيها غريب.. لا يجمعهم شيء عليها سوي الطموح خاب تحقيقه في أماكن مختلفة..
ربما أندم يوماً على قرار رحيلي من مديني الزرقاء.. وربما لا
ربما أصل إلي حلمي في تلك المدينة المقيتة... وربما أتوه في زحامها وأفني تماماً قبل أن ألمح له بريق.
ولكن يبقي جزء بداخلي ساكن ومطمئن لإرادة الله أنه أختار لي هذا الطريق.. وسهل لي أمري إليه.. كان مجيئي إلي تلك المدينة لا يخطر لي على بال.. بل كنت أرفض الفكرة تماماً... لكن أحياناً تتعارض أحلامنا مع بعضها البعض.. فتضطر أن تفاضل بينهما.. وتتنازل عن حلم لتحقق آخر.. تتحمل آلام فقدان حلم.. حتى لا تطال يد الخيبة جميع أحلامك... تتنازل عن بعض منها أو تؤجلها لتحقق بعضها الآخر.
وتبقي الحقيقة أنك تنازلت..
أتعلم.. بعد التنازل يصبح تحقيق ما تنازلت لأجله بالنسبة إليك أمر حياة أو موت.. وأنا أفضل الموت عن فكرة العيش بإحساس الخسارة.. كفي خيبات... فلنتحمل قليلاً... إن لم نتحمل تلك الصعوبات الآن متى سنتحملها.. إن لم ترهقنا مشقة السفر الآن فمتى سنسافر.. إن لم تضيع شبابك وأنت تسعى وراء طموحك وأحلامك.. فمتى ستحققها.. حين يشيب الشعر ويعجز البدن...!
ابتدأ الطريق.. ولا خيار للعودة.. إما تصل للنهاية أو تموت وأنت تحاول... لا خيار لديك بأن تعود أدرجك وتنتظر الأقدار لتقذفك إلي مكان جديد تخشاه وتخاف منه.. ستظل طوال عمرك هارباً وخائفاً ومتردداً إن تراجعت تلك المرة.