الصفحات

الخميس، 14 مارس 2013

مثلك مثل القهوة


كل ما اكتبه باطل... أنت حقيقتي الوحيدة



ذلك الصباح لم تكن لدي رغبة في سماع صوت أي  أحد سواك... تمنيت لو باستطاعتي أن أهاتفك وادعي أنني أخطأت في الرقم...!!

ولأن الجدار الذي بنيته أنت بيننا عالياً لدرجة لا أستطيع تخطيه دون أن تقتلني كرامتي تحايلت على ذلك وتحدثت عنك.

حكيت عنك لبائع القهوة... قلت له أن تلك القهوة السمراء التي يبيعها تشبهك كثيراً، مرة وقاسية مثلك لكنى أحبها... أحب أن ارتشف القهوة كما أحب أن ارتشف النظرات من عينيك... أعشق طعمها حين يتذوقها لساني مثلما أعشق الكلام الذي يقوله ذلك اللسان لك... أحب القهوة لأنها توقظني... تنبهني... تمنحني السعادة وتقهر شعوري بالضعف والخوف مثلما تفعل أنت... لكن كل القهوة في العالم لا تقدر على أن تجعلني ابتسم طالما أنا لا أراك...  

لازالت أقبل يدي تلك التي كنت ممسكاً بها في الحلم... في الأحلام فقط أيدينا صارت تتشابك.... ولا واقع صار يتسع لأحلامي بك... ولا طريق صار يجمع خطانا المتباعدة تارة... والمتضادة تارة.

لم يرد البائع على حديثي، ربما جاوبني ولم انتبه، فدون صوتك تختلط على الأصوات، لا أقدر على تميز صوت البشر من حفيف أوراق الشجر من صرير الرياح.

أخذت قهوتي ورحلت... بدأت رحلتي اليومية في البحث عن ملامحك بين كل ملامح الوجوه التي اراها واصطدم بها... في الشارع... في العمل... فى السماء... في الشجر... في حرية الطيور... وبراءة الأطفال... أري منك ملمح في كل شيء تراه عيني... أو تلمسه يدي... أو يدركه إحساسي... أو يصل صوته إلي أذني... كل الطرق توصلني إليك... حتى تلك التي سلكتها للنسيان...!! 

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق