الصفحات

الأربعاء، 11 ديسمبر 2013

تفاصيل


صورك
عيناك
بسماتك
نصائحك
كلامك
رقمك على هاتفي
وجودك في عالمى الواقعي والافتراضي
فضولى تجاهك
ولعي بك
احلامي معك
امنياتي لك
كلها أشياء أصارعها يوميا كى أدخلها في صندوق ذكريات اود أن ألقيه في البحر... كل ما أريده الآن أن تخرج من عالمي كأن قدمك لم تطأه يوما ما... أريد أن أركض تحت المطر لساعات كى أنظف روحي مما بقي فيها منك... اتخلص من كل تفاصيلك الصغيرة... من كل انتظار لصدفة تجمعني بك... من كل أمل في لقاء كلما أنار هاتفي باسمك... أريد التخلص من قلبي الذي تتسارع نبضاته كلما التقينا... من كل الكلام المختنق داخل حلقي ولم اقوله لك ولم تسمعه... أريد التخلص منك ومن كل تفاصيلك التي تحتلني!

الجمعة، 6 ديسمبر 2013

كن نذلاً مع الوجع

“الأمل ذروة اليأس.. فيا صاحبي توجع قليلاً.. توجع كثيراً.. فإن الأمل ذاته موجع حين لا يتبقى سواه”

مريد البرغوثي "شاعر وروائي فلسطيني"



لا داعي لأن نكون مخلصين مع أوجاعنا إلي الحد الذي يجعلنا نتذكرها كل صباح، نصطحبها معنا إلي العمل، نراها في كل تفاصيلنا الصغيرة، ونقدم لها قرابين الدموع في المساء.

هذا النوع من الإخلاص في حد ذاتهم موجع، ومحطم للأمل.

الأمل الذي لولا بقاياه التي مازالت تعلق في أروحنا لكنا مثل هؤلاء الزومبي الذين تتحرك أجسادهم بلا أرواح.

بنيت معادلتي في في الحياة على هذا الافتراض، طالما بداخلك شيئاً من الأمل، بداخلك شيئاً من الروح، إذن أنت لازالت حياً.

لكن الأمل والوجع قد يجتمعان، يؤنس كل منهما الآخر.

طموحنا هو الذي يجعلنا نتوجع، أرواحنا هي التي تجعلنا نتوجع، لو لم يكن لنا طموح في شيء، لو لم يكن لنا هدف نسعي لتحقيقه، لما خرجنا من خيالنا الممتع المريح، إلي هذا الواقع الموجع، أملنا في المستقبل هو ما يجعلنا نتوجع في الحاضر، ونتوجع لهذا المستقبل إن لم يأتي على قدر توقعنا وآمالنا فيه.

لكن لماذا يفني كل شيء مبهج أو مريح في واقعنا سريعاً ويبقي الوجع ملازماً لنا.

بهجة الشيكولاتة لا تدوم سوي ساعات، قهوة الصباح ممتعة لدقائق معددوة، ابتسامات الأصدقاء واقعها جيد على النفس، لكن ما إن ندقق النظر في أعين بعضنا البعض، حتي نتذكر أوجاعنا من جديد، ربما الوجع تلك المرة أشد، يرتسم أمامك وجعك لحالك، ووجعك لأشخاص تحبهم.

لماذا نبقي كل أسباب الوجع بداخلنا، لماذا لا نطردها من أعماقنا،

من اختاروا الرحيل بلا عودة، قرروا أن يوجعنا ، لماذا نبقي ملامحهم أمام أعيننا تذكرنا كل لحظة بخيبة آمالنا فيهم؟!

الأحلام التي خانتنا وتخلت عنا لصالح غيرنا، لماذا لا نخونها نحن أيضاً ونرسم لأنفسنا أحلام جديدة، نربيها على الوفاء ونزرع إخلاصنا بداخلها؟!

لماذا لا نقدر على الوفاء لسعادتنا ونخلص سنوات لأوجعانا،لماذا لا نخون الآلم مثلما يخوننا الفرح والسعادة؟!

قليل من الفرح قادر أن يسكن هذه الأوجاع القاتلة، لنكن أنذلاً مع أوجاعنا ولو لوقت قليل.





ســـيـــن

السبت، 12 أكتوبر 2013

لو يدركوا معني الكلمة !

أحب الكتابة.. وأشعر أنها أيضاً تحبني...وأغير على كلماتي إذا عبث بها...

لو يعرفون معني الكلمة... لو يقدرون دلالة كل كلمة !
لكنهم لم يتخطوا بعد أبواب «الموهبة»
كل شيء عندهم عادي... كل شيء عندهم يمر.. لا يعرفون أن الكلمات مثل البشر قد تتشابه... لكن لا تحل كلمة أبداً محل آخري!

وهذا هو الفارق... هذا هو الفارق!!




«عبد الرحمن الشرقاوي»
أتعرف ما معنى الكلمة؟
مفتاح الجنة في كلمة
دخول النار على كلمه
وقضاء الله هو كلمه
الكلمة لو تعرف حرمه زاد مزخور
...
الكلمة نور ..
وبعض الكلمات قبور
وبعض الكلمات قلاع شامخة يعتصم بها النبل البشري
الكلمة فرقان بين نبي وبغي
بالكلمة تنكشف الغمة
الكلمة نور
ودليل تتبعه الأمة .
عيسى ما كان سوى كلمة
أضاء الدنيا بالكلمات وعلمها للصيادين
فساروا يهدون العالم ..
الكلمة زلزلت الظالم
الكلمة حصن الحرية
إن الكلمة مسؤولية إن الرجل هو كلمة
شرف الله هو الكلمة

الاثنين، 23 سبتمبر 2013

افكر بك.. اتجاهل.. وأمضي!

أفكر بك... اتجاهل.. 
أمضى في طرقات مدينة لا أعرفها...
أضيع طريقي مرة أو مرتين
اختنق مرة أو مرتين
أمضي..
اتأمل وجوه البشر
ابحث عن ملمح منك بين وجوه المشردين
احكى عنك لراحلين على الطريق لا أعرفهم ولا يعرفوني
اغرق في العمل
اكتب مئات الأخبار والقصص
اختلس حروف اسمك من بين الكلمات
احاول أن لا اكتب عنك وأفشل
اجمع شجاعتي لأهاتفك وأفشل
أنهى يومي محطبة لا أمل لي سواك
اتجاهل ذلك الأمل
اعود إلي البيت
اقرأ.. أنظف المنزل
أشغل حالى بأي شيء سواك
ويفشل أي شيء سواك أن يشغلني
احاول النوم
ادعو أن لا تأتيني في أحلامي.
أسقط في نوم عميق
أفيق حين ترمى الشمس أول خيوط النهار
يذكرنى الفجر بك
أفكر فيك
اتجاهل
وأمضي
في كل يوم جديد
افكر فيك
اتجاهل
وأمضي!

الاثنين، 16 سبتمبر 2013

تجليات يوم أجازة مسروق

أجازتي يومين فقط لكن ماذا سيحدث لو بقيت يوم ثالث؟
سأبقى مع البحر لوقت اطول... احصل على مزيد من الراحة والاستراخاء... انتهى من رواية واحة الغروب لبهاء طاهر... وربما وجدت الوقت لمشاركة صديقة دراستى حفلتها اليوم وهى توقع عقد زواجها :-)

لن ينهار العالم إذا لم أذهب للعمل اليوم... ولن تتوقف غرفة الأخبار التى أعمل بها.. ليس لدي أخبار جديدة اقدمها للعالم اليوم.. لكن لدي حديث طويل مع نفسي أود أن أنهيه.

أيام قليلة وأتم عاما كاملا على انتقالي للحياة في القاهرة... مضي سريعا غريبا وموجعا... تعلمت فيه المعنى الحقيقي للفراق: أن تروادك رغبة في رؤية إنسان الآن بأي ثمن لكنك لا تستطيع.
والمعنى الحقيقي للخوف: أن تعيش في منزل لا أب لك فيه.

تجربة صعبة اواصلها دون أن أقدر على التوقف ولو للحظات ﻷقيمها... مرارا اتخذت قرار الرجوع... مرارا صرخت من الالم... لكنى أمضي... إلي أين لا أعرف.
أشعر أن قوة مغناطيسية ما تجذبنى إلي ذلك الطريق الذي لا أعرف متى بدأ ومتى سينتهي وإلي أين سيأخذنى؟!

ربما احنجت عاما أو أكثر للتدوين عن ذلك العام... ربما احتجت عمرا كاملا ومئات الأقراص المسكنة كي انسي او يهدأ ذلك الوجع الذي نما بداخلى هذا العام... لكن الأكيد أني أدين بالفضل ﻷمي ولبعض الأصدقاء الذين جعلوا من الحياة ممكنة رغم الوجع ... وأحيانا آخري لونوا تلك الأﻵم بسعادة حقيقة.
أشعر بامتنان لتلك التجربة المخيفة وبرغبة حقيقة في مواصلة طريقي المجهول الذي تمضي بي فبه.. لا أتوق ابدا إلي نهايته بقدر ما اتوق إلي كشف غموضه وخباياه.

الإسكندرية
16/9/2013

الخميس، 5 سبتمبر 2013

رسالة إلي محمود درويش



«ونحن لم نحلم سوي بحياة كالحياة»

محمود درويش كالعادة يختزل كل أحلامنا وآمالنا في كلماته، ماذا تركت لنا من الكلمات يا درويش؟

أتعرف منذ أن بدأت اكتب للصحافة، وبدأت تأتينى رسائل ثناء أو ذم أو تناقشني في كتاباتي، فكرت حينها أني لم أكتب رسالة لأي كاتب أقرأ له من قبل بداية من مجلات الأطفال التي كنت أقرأها في صغري، مروراً بالصحف التي كنت اقرأها واتنمي العمل فيها وحققت أمنيتي تلك، وصولاً إلي الشعراء وكتاب الأدب الذين طالما عشت بين كلماتهم، وغازلت صورهم خيالي، وصادق أبطالهم روحي، وتأثرت بكلماتهم مشاعري.

بدأت موضوع صحفي اليوم عن تغطية لمظاهرات الإخوان بالأمس، بدأ الموضوع بالمظاهرة وانتهى دون أن أدري برسالة إليك، إليك أنت تحديدياً يا درويشي العظيم...

لن تقرأ رسالتي لأن الأموات لا يقرأون، لكنك لازالت بيننا يا درويش... لازالت كلماتك تصبرنا وتقوينا... بالتأكيد ستصلك الرسالة  وستقرأها.

لن ابدأ رسالتي إليك بعزيزي، فأنا أشعر بزيف كبير في تلك الكلمة، ابدأ رسالتي إليك بشاعري المفضل الذي يكتبني في كلمات...

لا أعرف جدوى أن أكتب رسالة لشاعر راحل، ربما أكتب ﻷنى أشتاق لفعل الكتابة... احتاج ﻷن أكتب ﻷشخاص أحبهم أثروا في حياتي وتعلقت روحي بكلماتهم 
كنت أنت ألشاعر الذي طالما أبكيتني، فكلماتك الموزونة مرة والتائهة مرارا طالما آنستنى في رحلتي الطويلة.
عزفت بأشعارك على كل أوتار الكلمات .

ورددت ذلك البيت مرارا الذي تقول فيه 《هى لا تحبك انت . انت شاعرها المفضل وهذا كل ما في الأمر》
من أين تنبأت بذلك.. أي حمقاء تلك التى ركضت وراء الشعر ونسيت الشاعر... ربما هى مثل ذلك الأحمق الذي ادعي يوما أنه يحبنى يوما. ولم يكن الأمر كذلك كنت فقط كاتبته المفضله... لكن الغريب يا درويشي الحبيب أنني لم أكتب من بعده شيء!

هكذا حالنا حين بجرحنا الحمقي... نتوقف عن الكتابة ونظن آنا نعاقبهم... والحقيقة أننا لا نعافب إلا  أنفسنا!

لن تكون تلك الرسالةالأخيرة بيننا .. لازال لدى الكثير ﻷخبرك به واسألك عنه... وإلي أن أكتب لك من جديد اسمحلي أن أبقي بين كلماتك.

تحياتي ومحبتى.

الأربعاء، 5 يونيو 2013

فى مولد السيدة زينب: طفل يحلم بالبهجة وآخر يصنعها بحثا عن لقمة العيش



سلمى خطاب

ابتهالات دينية يأتى صوتها من كل صوب.. أطفال يتقافزون فرحا.. من يصل إلى مراجيح المولد أولاً، ولم تخف الابتسامة من على وجهه أيضاً ولا الفرحة ببهجة المولد، على الرغم من أنه لا يمسك بيد أمه، ولا يركض ويمرح مع إخوته، بل على العكس هو من ينظم الدور فى اللعب، يحرك الألعاب ويدفعها لتعمل، يأخذ النقود من أيدى الأطفال وأمهاتهم ليضعها فى يد "أم عمرو" صاحبة الألعاب؛ ليحصل منها بعد ذلك على «يومية 5 جنيه».

نجيب محفوظ حين رأى طفلاً يبيع الحلوى فى إشارة مرور؛ بكى ثم كتب "وأحلام الأطفال فى قطعة حلوى، وهذا طفل يبيع حلمه"، فما حال طفل لم يتجاوز عمره الـ12 عاما، يعمل ليلعب رفقاؤه الصغار؟!

"هربت من أبويا فى الفيوم عشان كان بيضربنى" بهذه الكلمات بدأ الطفل أحمد عبد الله خميس الذى ترك منزل عائلته فى الفيوم منذ أشهر هرباً من ضرب أبيه المبرح، وخاصة بعدما صدمت سيارة أخاه الكبير وتوفى، وألقى الحمل على كتفه الصغير ليدبر الأمر فى إطعام أمه وأخواته الصغار.

ملابسه الرثة وقوامه النحيل وقامته القصيرة وانشغاله الدائم بتنظيم اللعب بين الأطفال، لم يمنع جميع من ينتظرون دوره فى اللعب من مداعبته والحديث معه، فيداعب هذا قائلاً "أنت كبير هزقك بـ2 جنيه"، ويطلب من آخر أن يلوح له وهو راحل أمام "أم عمرو" صاحبة المراجيح حتى تقتنع أنه قادر على إمتاع الأطفال فى اللعب وتدعه يعمل معها لفترة أطول، أو تزيد له من يوميته والبقشيش الذى يضعه فى يدها فور أن يحصل عليه لتحتفظ له به، على وعد أن تعيده له حين ينهى عمله.

"اشتغلت فى السياحة أول ما جيت من الفيوم كنت بصور السياح، وأول ما السياحة انضربت بقيت "ألقط" رزقى عشان أعرف أرجع أخلص أمى وأخواتى من أبويا اللى بيضربهم"، وذلك هو حلم أحمد الصغير؛ الذى يعمل طوال ساعات النهار، مقابل 5 جنيهات يومية وبطانية يفرشها على الرصيف لينام عليها ليلا.




 

نُشر على موقع جريدة الشروق بتاريخ 5 يونيو 2013.